قبله وليست لأحد بعده ، يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي
وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك يا
محمد " .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قلت : " يا رب فقد بشرته فقال ( 1 ) : أنا عبد الله وفي قبضته إن يعاقبني فبذنوبي
ولم يظلمني شيئا ، وإن يتمم لي وعدي فهو مولاي ( 2 ) فقال : فاجل يا رب قلبه واجعل ربيعه
الإيمان قال : قد فعلت ذلك يا محمد غير أني اختصه ( 3 ) بشئ من البلاء لم أخص به أحدا من
أوليائي ، قال : يا رب أخي ( 4 ) وصاحبي قال سبق ( 5 ) في علمي أنه مبتلى ، ولولا علي لم يعرف
حزبي ولا أوليائي " ( 6 ) ( 7 ) .
الثامن والثلاثون : من مناقب الخوارزمي عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " هذا علي بن
أبي طالب لحمه لحمي ، ودمه دمي ( 8 ) ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 9 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " يا أم سلمة اسمعي واشهدي : هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة
علمي وبابي الذي أؤتى منه ، أخي في الدين وخدني ( 10 ) في الآخرة ، ومعي في السنام الأعلى " ( 11 ) .
التاسع والثلاثون : من مناقب الخوازمي عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله )
في بيته ، فغدا علي بالغداة وكان لا يحب أن يسبقه إليه أحد فدخل فإذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صحن الدار
وإذا رأسه في حجر دحية الكلبي ( 12 ) والحديث قد تقدم نحوه .
قلت : قال المؤلف علي بن عيسى - رضي الله عنه - قد أورد السيد السعيد رضي الدين علي بن
موسى بن طاوس ( 13 ) قدس الله سره وألحقه بسلفه هذه الأحاديث من ثلاثمائة طريق وزيادة ،
اقتصرت منها على ما أوردته في هذا الكتاب المختصر ، واكتفيت بما ذكرته منها ، فلم أذكر كلما ذكر
هامش
( 1 ) في المصدر : قلت ربي قد بشرته فقال علي .
( 2 ) في المصدر : وإن تمم لي وعدي فالله مولاي .
( 3 ) في المصدر : مختصه .
( 4 ) في المصدر : قال : قلت : ربي أخي .
( 5 ) في المصدر : قد سبق .
( 6 ) في المصدر : ولا أوليائي ولا أولياء رسلي .
( 7 ) فرائد السمطين : 1 / 268 / ح 210 ، مناقب الخوارزمي : 303 .
( 8 ) في المصدر : لحمه من لحمي ، ودمه من دمي .
( 9 ) في المصدر : غير أنه .
( 10 ) الخدن : بالكسر الصاحب والرفيق .
( 11 ) كشف الغمة : 1 / 347 .
( 12 ) كشف الغمة : 1 / 347 .
( 13 ) في المصدر : علي بن طاووس .