ولهوا ولغوا وزورا ، حتى لو فرض عدم صدق أحد هذه العناوين عليه فرضا
غير محقق .
هذا كله بالنسبة إلى ما ذهب إليه الشيخ نفسه .
في ما نسب إلى الكاشاني والكفاية
ثم إن الشيخ قدس سره نسب إلى المحدث الكاشاني قدس سره الخلاف
في أصل الحكم ، قال : ( إنه خص الحرام منها بما اشتمل على محرم من خارج
مثل اللعب بآلات اللهو ، ودخول الرجال ، والكلام الباطل ، وإلا فهو في نفسه
غير محرم ، والمحكي من كلامه في الوافي أنه بعد حكاية الأخبار التي يأتي
بعضها قال : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء
وما يتعلق به من الأجر ، والتعليم ، والاستماع ، والبيع ، والشراء ، كلها بما
كان على النحو المعهود المتعارف في زمن الخلفاء ، من دخول الرجال عليهن
وتكلمهن بالباطل ، ولعبهن بالملاهي ، من العيدان والقصب وغيرهما ، دون
ما سوى ذلك من أنواعه ، كما يشعر به قوله : ( ليست بالتي تدخل عليها الرجال
إلى أن قال :
وعلى هذا فلا بأس بالتغني بالأشعار المتضمنة لذكر الجنة والنار والتشويق
إلى دار القرار ، ووصف نعم الملك الجبار ، وذكر العبادات والرغبات في
الخيرات والزهد في الفانيات ونحو ذلك ، كما أشير إليه في حديث الفقيه
بقوله : ( ذكرتك الجنة ) وذلك لأن هذا كله ذكر الله وربما تقشعر منه جلود
الذين يخشوهم ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله .
وبالجملة فلا يخفى على أهل الحجى بعد سماع هذه الأخبار تمييز حق
الغناء عن باطله ، وأن أكثر ما يتغنى به الصوفية في محافلهم من قبيل الباطل ) .