المطرب ) وفي الجواهر عن بعض الأصحاب : ( الصوت المشتمل على الترجيع
المطرب ) وأخص هذه العبارات عبارة المشهور حيث جمعت بين جميع
القيود .
وعن المصباح : ( الغناء الصوت ) وهذا التعريف لا يوضح لنا الموضوع ،
نعم يفيد كونه صوتا لا قولا ، وعن الصحاح : ( السماع ) قال الشيخ : وهو الأحسن
من الكل ، وقد ترجمه في منتهى الإرب ب ( آواز خوش ) ولم نفهم وجه كونه
الأحسن من الكل . وفي القاموس : ( الغناء ككساء من الصوت ما طرب به )
وكذا في التاج . وعن النهاية ( كل من رفع صوتا ووالاه فصوته عند العرب
غناء )
ثم إن الشيخ الأعظم قدس سره لما رأى تطبيق الأئمة عليهم السلام عناوين
( لهو الحديث ) و ( قول الزور ) و ( اللهو ) على ( الغناء ) جعل الدليل على حرمة
الغناء حرمة هذه العناوين ، فإن كانت الكيفية ملهية كانت مصداقا لهذه العناوين
وحرم ذلك الصوت ، سواء كانت الواد ملهية كذلك أو لا ، فجعل رحمه الله
الأخبار الدالة على حرمة الغناء على ثلاث طوائف ، منها ما ورد في تفسير قوله
تعالى ( واجتنبوا قول الزور ) . ومنها ما ورد في تفسير قوله تعالى : ( ومن الناس
من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) ومنها ما ورد في تفسير قوله تعالى
( والذين لا يشهدون الزور )
ثم قال : ( وقد يخدش في الاستدلال بهذه الروايات بظهور الطائفة الأولى
بل الثانية في أن الغناء من مقولة الكلام ، لتفسير قول الزور به . وكذا لهو
الحديث بناء على أنه من إضافة الصفة إلى الموصوف ، فيختص الغناء المحرم
بما كان مشتملا على الكلام الباطل ، فلا تدل على حرمة نفس الكيفية ولو لم
يكن في كلام باطل .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 96
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٦