الغناء على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوهما ، ثم إن ثبت اجماع في
غيره وإلا بقي حكمه على الإباحة وطريق الاحتياط واضح ) .
أقول : حاصل كلامه في الوجه الأول تخصيص أخبار المنع بما عدا القرآن
ومن الواضح أن التخصيص معناه حفظ دلالتها على المنع في غير مورد
التخصيص ، فهو قائل بالحرمة في الجملة .
وحاصل كلامه في الوجه الثاني الجواب عن أخبار المنع بوجوه ،
أحدها : منع صدق ( الغناء ) في القرآن ونحوه والثاني انصراف أخبار المنع
عن القرآن ونحوه ، والثالث : التخصيص .
وفي المكاسب وجه رابع ( ظاهر عبارته أنه للكفاية ولكن ليس فيها ،
ولعل نسخ الكفاية مختلفة ) حيث قال : ( على أن التعارض واقع بين أخبار
الغناء والأخبار الكثيرة المتواترة الدالة على فضل قراءة القرآن والأدعية
والأذكار ، مع عمومها لغة وكثرتها وموافقتها للأصل ، والنسبة بين الموضوعين
عموم من وجه ، فإذا لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو والاقتران
بالملاهي ونحوهما ثم إن ثبت اجماع في غيره وإلا بقي حكمه على الإباحة
وطريق الاحتياط واضح ) وحاصله : تعارض أدلة الموضوعين في مادة الاجتماع
وتساقطهما ، فإن كان اجماع على حرمة الغناء بالقرآن فهو وإلا فالأصل الإباحة .
أقول : أما الوجه الأول فواضح البطلان ، لعدم الفرق في الصدق بين
القرآن وغيره لغة وعرفا .
وأما الوجه الثاني فكذلك ، لما ورد في الأخبار المجوزة نفسها من النهي
عن التغني بالقرآن ، فكيف يقال بانصراف أدلة التحريم عن القرآن ؟ .
وأما الرابع فكذلك ، لأنه متى اجتمعت الحرمة مع غير الوجوب فلا
اشكال في تقدم دليل الحرمة ، ولا معنى للتعارض بينهما والتساقط ، فلا تصل
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 101
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٠١