تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والجهة الثانية : في حرمة استماع الغناء . وهذا أيضا لا خلاف في حرمته ، والأخبار الدالة عليه كثير وسيأتي بعضها .
والجهة الثالثة : في كونه معصية كبيرة . وهذا أيضا لا خلاف فيه . ويدل عدة من الأخبار على كونه مما أوعد الله عليه النار ، وسيأتي بعضها .
والجهة الرابعة : في موضوع الغناء المحرم ، وهو عند المحقق وجماعة : بل نسب إلى الأكثر ( مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ) ومنهم من اعتبر فيه التسمية العرفية ، قال في المسالك : والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، فما يسمى فيه غناء يحرم . قال المحقق : ( سواء استعمل في شعر أو قرآن ) أقول : أي أن المحرم هو الكيفية الخاصة المذكورة أو التي يسميها العرف غناءا ويسمى في الفارسية ب‍ ( سرود ) من غير فرق بين أن تكون تلك الكيفية في كلام حق كالقرآن والدعاء وأمثالهما أو باطل كالأشعار الباطلة ، وسواء اقترن بشئ من المحرمات كآلات اللهو وحضور الرجال في مجلس النساء أو لم يقترن . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وهو المستفاد من أخبار الباب ، وإليك نصوص طائفة منها . 1 - زيد الشحام قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله الملك ) 2 - زيد أيضا قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل : واجتنبوا قول الزور . قال : قول الزور الغناء ) 3 - أبو الصباح ( عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : ولا يشهدون
هامش
* لا حاجة إلى النظر في أسانيد هذه الأخبار بعد كونها مستفيضة . وكلها في الباب 99 من أبواب ما يكتسب به 12 / 225 .