19 - أبو أيوب الخزاز : ( نزلنا المدينة فأتينا أبا عبد الله عليه السلام
فقال لنا : أين نزلتم ؟ فقلنا : على فلان صاحب القيان ، فقال : كونوا كراما .
فوالله ما علمنا ما أراد به ، وظننا أنه يقول : تفضلوا عليه . فعدنا إليه فقلنا : لا ندري
ما أردت بقولك كونوا كراما . فقال : أما سمعتم الله عز وجل يقول : إذا مروا
باللغو مروا كراما ) ( 1 ) .
20 - معاني الأخبار عن أبي الربيع الشامي : ( عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سئل عن الشطرنج والنرد فقال : لا تقربوهما ؟ قلت فالغناء ؟ قال : لا خير
فيه ، لا تقربه ) ( 2 ) .
فهذه جملة من أخبار المسألة ، وهي صريحة الدلالة على حرمة الغناء ،
وحرمة استماعه ، وغير ذلك مما يتعلق بالحكم ككونه معصية كبيرة ، وكحرمة
أجر المغني والمغنية ، وثمنهما .
وأما موضوعه فإن المرجع في تشخيصه هو العرف كسائر المفاهيم
والموضوعات في أدلة الأحكام الشرعية ، فكل ما كان ( غناء ) عرفا فهو محرم ،
بغض النظر عن صدق عنوان ( اللهو ) ونحوه عليه وعدم صدقه ، وسواء كان في
كلام حق أو باطل ، وسواء اقترن بشئ من المحرمات كاستعمال آلات اللهو
والرقص ونحوهما أو لم يقترن ، ويتضح ذلك مما سنذكره في معنى الغناء
في كلمات الفقهاء واللغويين وما يتعلق بكلمات الشيخ الأعظم رحمه الله .
لقد اختلفت عبارات الفقهاء واللغويين في ( الغناء ) فعن المشهور من
الفقهاء وعليه المحقق قده ( مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ) وعن القواعد : ( ترجيع الصوت ومده ) وعن السرائر والايضاح : ( الصوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 336 الباب 101 ما يكتسب به .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 239 الباب 102 ما يكتسب به .