في الجبر تعاضد النصوص والفتاوى على أن الأصل في كل معصية كونها كبيرة
لأن الأصل عدم تكفيرها .
ويترتب على هذا الأصل اختلال العدالة بارتكاب المعصية المشكوك
كونها كبيرة أو صغيرة .
فلو شك في بقاء عدالة المرتكب للمعصية المشكوك فيه من هذا الحيث
فإن كان الشك مسببا عن الشك في كونها كبيرة أو صغيرة لم يجر استصحاب
بقاءها . وإلا فالظاهر جريانه في نفسه خلافا لصاحب الجواهر القائل بالعدم
من جهة تبدل الموضوع ضرورة اتحاد الموضوع وهو الشخص في
نظر العرف ، بعد البناء على أن المعتبر هو نظر العرف في أمثال المقام
( المسألة الرابعة )
( في عدم قبول شهادة شارب المسكر )
قال المحقق قدس سره : ( شارب المسكر ترد شهادته ويفسق خمرا كان
أو نبيذا أو بتعا أو منصفا أو فضيخا . ولو شرب منه قطرة )
أقول : حرمة المسكر لا ريب فيها ولا خلاف ، ويدل عليها الكتاب والسنة
كما لا خلاف في أن شاربه ترد شهادته ويفسق وفي الجواهر : الاجماع بقسميه
عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر .
ولا فرق في هذا الحكم بين أن يشرب الخمر وهو كما قال الراغب :
المتخذ من العنب والتمر ، أو النبيذ وهو كما في النهاية : ما يعمل من الأشربة