البيت وعلومهم : ومن لم يحكم بشئ خرج صحيحا من عند أهل البيت فحكمه
حكم الجاهلية وإن كان في درهمين ، وأولئك هم الكافرون .
ثم إن ( الشهادة ) أكثر دورا وأعمق أثرا من ( اليمين ) في حكم الحاكم ،
( فإنما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق ، وبالشاهد يوجب الحق ، وبالشاهد
يعطى ) ( 1 ) .
وقد وردت في أحكامها آيات من الكتاب ، ونصوص كثيرة عن الأئمة
الأطهار أوردها صاحب الوسائل رحمه الله في 56 بابا . ومن هنا كانت مباحثها
في الكتب الفقهية أوسع من مباحث ( اليمين ) . ويعجبني أن أذكر هنا بثلاثة
أمور مستفادة من الكتاب والسنة في ( الشهادة )
الأمر الأول
في اعتبار التعدد في الشهود :
لقد تقرر في علم الأصول حجية خبر الواحد الثقة في الأحكام . أما في
الموضوعات ، فقد ادعي الاجماع على اعتبار التعدد المعبر عنه ب ( البينة ) ،
واستدل له بوجوه عمدتها خبر مسعدة بن صدقة الذي جاء فيه : ( والأشياء كلها
على هذا حتى تستبين أو تقوم به البينة ) ، وربما قيل : بأن الاجماع هنا إن لم يكن
كاشفا عن رأي المعصوم ، فلا أقل من كشفه عن اعتبار الخبر المزبور وعمل
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 8
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨