نص ظاهرا في ضمان من كتم الشهادة .
إذن يحرم كتمان الشهادة . ويجب أداؤها . ويحرم الشهادة بغير حق .
لكن قبولها يتوقف على أن تكون ( عادلة )
الأمر الثالث
في مصاديق ( الشهادة العادلة )
وإن الملاك في الشهادة وقبولها كونها ( شهادة عادلة ) ولا تكون الشهادة
عادلة إلا إذا جمعت شرائط القبول المقررة في الفقه الجعفري من جميع الجهات :
من جهة صفات الشهود ، ومن جهة طريق حصول الشهادة ، ومن جهة العدد ،
ومن جهة كون الشهادة شهادة فرع أو أصل ، ومن جهة الطوارئ الطارئة على
الشاهد .
أما من جهة الصفات والخصوصيات التي يعتبر وجودها أو عدم وجودها
في كل شاهد ، فإن الشهادة العادلة هي شهادة المسلم المؤمن العادل غير المتهم
الذي لا يجر بها نفعا إلى نفسه ، ولا يستدفع بها ضررا عن نفسه .
ومن فروع ذلك : عدم قبول شهادة رفقة الطريق على اللصوص ، وعدم
قبول شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، وعدم قبول شهادة السيد لعبده المأذون .
إلى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الأول من الكتاب .
وأما من جهة طريق حصول الشهادة فقد تقرر أن الضابط في الشهادة هو
( العلم ) ، وثم بحث علماؤنا عن طريق حصول هذا الضابط ، فأي شئ يكفي
فيه المشاهدة ؟ وأي شئ يكفي فيه السماع ؟ وهل يثبت شئ بالشهادة المستند ة
إلى الاستفاضة ؟ أو إلى اليد ؟ أو غير ذلك ؟ إلى غير ذلك مما بحث عنه في
الباب الثاني من الكتاب .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 11
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١١