لكن هذا يخالف الرواية التي جاء فيها إنه : ( ذكر عند الرضا عليه السلام
بعض العلويين ممن كان ينتقصه . فقال عليه السلام : أما إنه مقيم على حرام .
قلت : جعلت فداك وكيف وهي امرأته ؟ قال عليه السلام : لأنه قد طلقها . قلت :
كيف طلقها ؟ قال : طلقها وذاك دينه فحرمت عليه ) ( 1 ) .
أقول : والأمر بالنسبة إلى الكفار أسهل ، لأنهم إذا عملوا بشرائط الذمة
يعاملون في أعمالهم معاملة الصحة سواء كان طلاقا أو غيره ، فيكون نظير
النجاسة في ثوب المصلي حيث إن العلم بها موجب لبطلان الصلاة وإلا
فهي صحيحة وإن كانت على ثوبه . وهنا لما لم يكن المطلق عالما باشتراط
العدلين مثلا يكون طلاقه صحيحا ويترتب عليه الأثر .
هذا وبناءا على عدم قبول شهادتهم على أمثالهم فهل تقبل لأمثالهم ؟ قال
العلامة في المختلف . لا والشيخ يقول : نعم . وفي المستند : وظهر مما ذكرنا
أنه لم يخرج من الأصل إلا صورة واحدة وهي شهادة أهل كل ملة على أهل
ملته خاصة . وهل يقبل له ؟ الظاهر : لا للأصل . إلا إذا كانت عليه أيضا فتسمع
لأن قبول الشهادة عليه بالدليل وعدم قبولها له بالأصل والدليل مقدم على
الأصل )
قلت : الأظهر : أن ( على ) في أخبار الباب وفي قوله تعالى ( وكذلك
جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس . ) ليس بمعنى ( الضرر )
حتى لا تقبل في غيره . مع أن في كل مورد يوجد ( عليه ) يوجد ( له ) لأن المفروض كون الطرفين من أهل ملة واحدة اللهم إلا أن لا يكون طرف آخر ،
كما لو كان قد أوصى بصرف كذا من ماله على المعبد مثلا ، لكنه قليل .
نعم لو شك في القبول فالأصل عدمه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 210 ، الإستبصار 3 / 291 .