التحرير لضمان أجرة الحيلولة إن كانت . ومن أن للمولى تغريم الشاهدين قبل
انكشاف الحال ما بين قيمته سليما ومكاتبا .
ولو شهدا أنه أعتقه على مال هو دون القيمة ، فحكم الحاكم ، أعتق العبد
وملك المولى المال لأنه يؤدي من كسبه ، وضمن الشاهدان القيمة .
ولو شهدا أنه وقفه على مسجد أو جهة عامة فكالعتق ، ولا يرد الوقف بالرجوع .
والأمة إن استولدت لا تباع إلا أن يموت ولدها فلو شهدا باستيلاد أمته
ثم رجعا في حياة المولى ، غرما ما نقصته الشهادة من قيمتها ، ولا تستعاد الغرامة
من المولى إن مات الولد ، لأنه ارتفاع عيب بفعله تعالى .
أما لو قتلا ولدها فهل لهما الرجوع في الغرامة ؟ في كشف اللثام والجواهر
احتمال . أي : لارتفاع العيب بفعلهما حينئذ . ولكنه مشكل . والله العالم .
" المسألة السادسة "
( في بعض أحكام شهادة الزور )
قال المحقق : ( إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال
فإن تعذر غرم الشهود ، ولو كان قتلا ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم
الشهود إذا أقروا بالعمد . ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير لم يضمن
الشهود ، وكان القصاص على الولي ) .
أقول : إذا ثبت عند الحاكم أن الشهود الذين حكم بشهادتهم قد شهدوا
بالزور نقض الحكم لانكشاف اختلاف ميزان الحكم ، بل هو أولى بالنقض من
تبين فسق الشهود .
وحينئذ فإن كان مورد الحكم مالا استعيد إلى المشهود عليه ، فإن تعذر