إعادته إليه غرم الشهود ، لأنهم هم السبب تلفه على مالكه ( 1 ) ويدل عليه مع
ذلك نصوص ( 2 ) منها :
1 - جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : " في شاهد الزور قال : إن كان
الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من
مال الرجل " .
2 - محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " في شاهد الزور ما
توبته ؟ قال : يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله . "
وإن كان مورد الحكم قتلا ، فقتل المشهود عليه ، ثبت القصاص على
الشهود إن كان المباشر لا يعلم بكونها شهادة زور . وذلك لأن حكم الشهود
في هذه الحال حكمهم إذا رجعوا وأقروا بالعمد ، الذي قد عرفت ثبوت القصاص
عليهم فيه دون المباشر .
وأما لو باشر الولي القصاص ثم اعترف يكون الشهادة التي أقامها شهادة
زور لم يضمن الشهود ، وكان القصاص على الولي خاصة ، لكونه هو السبب
في القتل ، ومن هنا أيضا يكون عليه الدية لو باشر القصاص واعترف بالخطأ .
ولو رجع مع الشهود فهل عليه القصاص فقط كذلك أو يكون معهم
كالشريك فيقتص منهم جميعا ؟ وجهان .
من أنه المباشر وهم معه كالممسك مع القاتل ، ومن أنهم متعاونون معه
على القتل وليسوا كالممسك مع القاتل ، فإنهم قد صوروه بصورة المحقين ،
هامش
( 1 ) أقول : لكن هذا لا ينفي ضمان المحكوم له العالم بالحال ، فهو ضامن
أيضا كالشهود ، وللمشهود عليه الرجوع إلى أي الطرفين شاء .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 238 الباب 11 شهادات .