الراجع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية " ( 1 ) .
دل على أن من أقر بالعمد يقتل ، ويبقى البحث في دلالته على وجوب
ديته على الثلاثة الباقين ، لا على ولي المقتول ، وقد قال المجلسي رحمه الله :
ظاهر الأصحاب والأخبار أن المؤدي للدية هو ولي الدم . وسيأتي تمام
الكلام على هذا الخبر حيث يتعرض المحقق لفتوى الشيخ في النهاية .
هذا وفي المسالك هنا ما نصه : " وكذا لو شهدوا بالردة فقتل ، أو على
المحصن فرجم ، أو على غير المحصن فجلد ومات منه ، لكنه هنا يلزمهم
الدية ، لأنه عمد شبيه الخطأ ، لقصدهم إلى الفعل المؤدي إلى القتل " .
وتوضيحه : أن الشهود إذا شهدوا على غير المحصن فجلد ومات من الجلد ،
فإنهم قد شهدوا بما يوجب الضرب ، والضرب لا يؤدي إلى الموت غالبا ،
فيكون حالهم حال المباشر الذي باشر الضرب بما لا ينتهي إلى الموت عادة
فاتفق موت المضروب . فالحكم هو الدية ، لأنه قد صدر الفعل عن عمد ولم
يقصد القتل ، فهو شبيه عمد .
لو قال أحد شهود الزنا بعد الرجم تعمدت
قال المحقق : ( ولو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه : تعمدت .
فإن صدقه الباقون كان لأولياء الدم قتل الجميع . . أما لو لم يصدقه الباقون
لم يمض اقراره إلا على نفسه فحسب . وقال في النهاية : يقتل ويرد عليه الباقون
ثلاثة أرباع الدية . ولا وجه له ) .
أقول : ذكر المحقق رحمه الله لهذا الفرع صورتين فالأولى :
أن يصدق باقي الشهود قول القائل منهم : " تعمدت " أي أن يقولوا أيضا :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 240 الباب 12 شهادات . معتبر .