كونه من الحدود لما تقدم من عدم ثبوت الحد بالشهادة على الشهادة بالنص
والاجماع .
إنما الكلام في ثبوت الأحكام والآثار الأخرى فهل تثبت أو لا تثبت كالحد ؟
وجهان كما في المسالك : من تلازم الأمرين أو الأمور وكونها معلول
علة واحدة ، ولو ثبت بعضها لزم ثبوت البعض الآخر لترتب الجميع على
ثبوت أصل الفعل وهو الوطي .
ومن وجود المانع في بعضها وهو الحد بالنص والاجماع ، فيبقى الباقي
لأنه حق آدمي لا مانع من اثباته بشهادة الفرع ، وتلازم معلولات الأحكام المستندة
إلى علة واحدة ممنوع ، ومن ثم يثبت بالشهادة على الشهادة بالسرقة المال
دون الحد ، وكذا مع الشاهد والمرأتين وبالعكس .
وقد اختار المحقق وتبعه صاحبا المسالك والجواهر الأول وهو الأقوى .
فعلى هذا يثبت بشهادة الفرع حق الآدمي دون الحد ، سواء كانت الشهادة
على نفس السبب وهو الزنا واللواط أم على الاقرار بذلك .
فلماذا خص المحقق قدس سره الحكم هنا بالاقرار ؟
قال في المسالك : إنما فرض المصنف الحكم بالاقرار حذرا من تبعيض
حكم السبب الواحد على تقدير الشهادة بنفس الزنا مثلا ، فإنه سبب في الحد
وفي نشر الحرمة ، فيشكل تبعض الشهادة في أحدهما دون الآخر ، بخلاف
الاقرار بالفعل فإنه ليس سببا للحد ، وإنما السبب هو الفعل المقر به .
والأصح عدم الفرق " .
وقد ذكر الجواهر كلام المسالك هذا ونسبه إلى غير واحد ، ثم اعترضه
بقوله : " وفيه : إن كان المراد اثبات الزنا نفسه بالشاهدين بالنسبة إلى الأحكام
دون الحد ، إن ذلك لا يقتضي إلا جواز وروده من الشرع ، أما مع فرض عدمه
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 380
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٨٠