على شهادة غيره إلا أن يكون عدلا عنده مرضيا " واعترضه صاحب الجواهر
بقوله : لا أعرف له وجها ، نعم لا يجوز له ذلك إذا علم الكذب لأنه إعانة
على الإثم " .
قلت : بل الوجه لما ذكره المفيد هو آية النبأ بالتقريب الذي ذكرناه .
9 - في قبول الشهادة على الشهادة على الاقرار وآثر ذلك
قال المحقق قدس سره ( ولو أقر باللواط أو الزنا بالعمة والخالة أو بوطئ
البهيمة ، ثبت بشهادة شاهدين ، وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة ، ولا يثبت
بها حد ، ويثبت انتشار حرمة النكاح .
وكذا لا يثبت التعزير في وطئ البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة
وفي الأخرى وجوب بيعها في بلد آخر ) .
أقول : إن اللواط يوجب الحد وانتشار حرمة النكاح ، فمن لاط بغلام
وجب عليه الحد وحرمت عليه أمه وأخته ، والزنا بالعمة والخالة يوجب الحد
وانتشار حرمة النكاح ، فيحرم على الزاني ابنة العمة وابنة الخالة ، وكذا الكلام
في مطلق الزنا على القول بانتشار الحرمة به والزاني بامرأة مكرها لها عليه الحد
ومهر مثلها . ووطئ البهيمة موجب للتعزير ثم الحيوان الموطوء إن كان مأكولا
حرم أكله وأكل ما يتولد منه ، وينجس بوله ، ويحرم لبنه ، وإلا فيجب بيعه
في بلد آخر .
فإن أقر الفاعل وسمع عدلان اقراره وشهدا بما سمعا عند الحاكم وجب
الحد أو التعزير وغيرهما من الآثار ، فإن شهد عدلان على شاهدين شهدا منه
الاقرار فهنا حكمان مسلمان أحدهما : قبول هذه الشهادة على الشهادة ، لاطلاق
أدلة الشهادة على الشهادة . والآخر : عدم ثبوت الحد والتعزير بناء على