وإن سمياه وعدلاه في حالتي التحمل والأداء لكن شهدا بتخلل فسقه بينهما
فقولان .
وإن سمياه وعدلاه حين الأداء لكن ثبت فسقه حال الشهادة ولم يعلم بقاؤه
على الشهادة حال عدالته ، فقال في الجواهر بطرح الحاكم الشهادة ، قال :
بل يقوى اعتبار تجديد التحمل .
ويرد عليه أما نقضا بما إذا شهد العدل وشهد الفرع بشهادته وشك في بقائه
على الشهادة . وأما حلا فإنه مع الشك يستصحب بقاؤه على الشهادة ويحكم .
اللهم إلا أن يكون الوجه فيما ذكره ما تفيده آية النبأ من النهي عن ترتيب
أي أثر على خبر من جاء بالخبر في حال الفسق ، بأن يكون الشهادة على
خبره أثرا من آثاره .
هذا كله لو سمياه .
ولو عدلاه ولم يسمياه بأن قالوا نشهد على شهادة عدلين أو عدول لم تقبل ،
قال في الجواهر بلا خلاف أجده بيننا ، واستدل له في المسالك بوجوه قائلا :
" لأن الحاكم قد يعرفهم بالجرح لو سموا ، ولأنهم قد يكونون عدولا عند قوم
وفساقا عند آخرين ، لأن العدالة مبنية على الظاهر ، ولأن ذلك يسد باب الجرح
على الخصم " .
هذا وفي المسالك : أنه لا يشترط في شهادة الفرع تزكية شهود الأصل ،
بل له اطلاق الشهادة . وكذا في الجواهر حيث قال : ليس على شهود الفرع
أن يشهدوا على صدق شهود الأصل ولا أن يعرفوا صدقهم ، كما ليس عليهم
تعديلهم " .
وهل يشترط معرفة شهود الأصل بالعدالة ؟
قال في الجواهر بالعدم ، ثم نقل عن المفيد أنه قال : لا يجوز أن يشهد
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 378
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٧٨