أدائها ، ومن الريبة المذكورة . كذا في المسالك . لكن في الجواهر : اختار
عدم اعتبار تجديد التحمل ، قال : لعدم اقتضاء طروها حصولها في السابق
الذي منه حال التحمل شرعا ولا عرفا . والمفروض كونه جامعا حال التحمل ،
فلا يقدح طرو الأمور المزبورة بعد في حال فرض زوالها في ما قبله ، لاطلاق
أدلة القبول .
قلت : إن العمدة هي الاستظهار من الأدلة ، فإن قلنا بعدم دلالتها على اشتراط
بقاء الأصل على حال سماع الفرع منه إلى حين شهادة الفرع فلا كلام ، وإن
قلنا بدلالتها على اشتراط عدم فسقه بعد الشهادة إلى حين أداء الفرع ، وإن العدالة
يجب استمرارها ، فإن تحقق الفسق يؤثر وإن زال قبل الأداء لانقطاع الاستمرار .
ومقتضى ظاهر آية النبأ هو الأول . والله العالم .
7 - الكلام في شهادة النساء على الشهادة
قال المحقق قدس سره : ( وتقبل شهادة النساء على الشهادة في ما تقبل
فيه شهادة النساء منفردات ( 1 ) ، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ، وفيه تردد
أشبهه المنع ) .
أقول : قال في المسالك : اعلم أن قول المصنف تقبل شهادة النساء . الخ .
يدل على أن مورد الخلاف شهادتهن عليهن في موضع ينفردن بالشهادة ، فيخرج
من ذلك ما لو كان في موضعهن رجال حيث بجوز انفرادهن ، فإن الشهادة في
هذا المحل لا يختص بهن بل يجوز بالرجال أيضا بطريق أولى .
هامش
( 1 ) قوله : منفردات . يمكن أن يكون المراد قبول شهادتهن من دون حاجة
إلى ضم الرجال ، وإن كان مما تقبل فيه شهادة الرجال ، ويشهد بذلك ذكره
للوصية .