ويخرج من ذلك أيضا ما لو كان المحل مما يقبل فيه شهادتهن منضمات
سواء شهدت فرعا على النساء أم على الرجال .
وفي النافع جعل مورد الخلاف شهادتهن على الشهادة في الموضع الذي
يقبل فيه شهادتهن ، وهو شامل لجميع هذه الموارد . وبهذا صرح جماعة منهم
الشهيد في الشرح والعلامة في المختلف وهو الحق .
وعلى هذا فموضع القول بالجواز شهادتهن على الشهادة فيما لهن فيه مدخل
سواء شهدن على مثلهن أم على الرجال ، وحينئذ فيشهد على شاهد أربع نساء
سواء كان المشهود عليه رجلا أم امرأة ، فلو كن أربع نساء شهد عليهن ست
عشرة امرأة إن لم يشتركن في الشهادة على أزيد من واحدة . وإلا أمكن الاجتزاء
بالأربع ، كما مر في شهادة الرجلين .
إذا عرفت هذا ففي المسألة قولان :
أحدهما الجواز . ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، وقواه في المبسوط لكنه
جعل الآخر أحوط ، وابن الجنيد والعلامة في المختلف .
والثاني المنع . ذهب إليه الشيخ في موضع من المبسوط وابن إدريس
والعلامة في غير المختلف ، والمحقق هنا .
وتردد المحقق في النافع ، وكذا العلامة في الارشاد .
وجه الأول : قال الشيخ في الخلاف : " لا تقبل شهادة النساء على الشهادة
إلا في الديون والاملاك والعقود . وقال قوم لا تقبل شهادة النساء على الشهادة
بحال في جميع الأشياء . دليلنا : اجماع الفرقة وأخبارهم " .
قال العلامة : والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف . لنا : عموم قول علي
عليه السلام : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلا في
الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه . فإن ذلك شامل للشهادة بالأصالة
والفرعية .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 374
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٧٤