وما بعدها وأنها على مساق واحد خصوصا ما كان منها مثل اللفظ المذكور نحو
قوله تعالى : ولا يأب كاتب . فضلا عن قوله تعالى : ولا تسأموا . إلى آخرها ،
يورث الظن القوي بكون ذلك منها أيضا .
قلت : مرجع هذا الوجه إلى وحدة السياق ، وهي وإن كانت تورث
الظن القوي في بعض الموارد ، ولكنها ليست كذلك مطلقا ، ففي مثل ( اغتسل
للجمعة والجنابة ) لا يمكن القول بوحدة حكم الموضوعين اعتمادا على وحدة
السياق .
والثاني : قوله : مؤيدا باشعار لفظ ( لا ينبغي ) ونحوه ( 1 ) في النصوص
المزبورة ، بل اتفاق معظمها على هذا اللفظ ونحوه ظاهر في ذلك أيضا .
قلت : أما أولا فإن لفظ ينبغي قد ورد في الأخبار بمعنى الوجوب والحرمة
كما في طائفة من أخبار الخلل والشكوك .
وأما ثانيا لو سلمنا ظهور ينبغي في الاستحباب فإن من أهم النصوص في
المسألة صحيحة هشام بن سالم وليس فيها اللفظ المزبور فيكون الدليل ، بل
يكون حينئذ قرينة على عدم إرادة الاستحباب من النصوص الأخرى المشتملة
على لفظ ينبغي .
والثالث : ما ذكره بقوله : بلا شدة التوعد على كتمانها وزيادة المبالغة
فيه تركه على التحمل فيه اشعار آخر أيضا .
قلت : أي اشعار في ذلك ، غاية ما في الباب أن يكون ترك الأداء من
الكبائر ولا يكون ترك التحمل منها .
والرابع : قوله : بل قد يظهر من الصدوق المفروغية من عدم الوجوب ،
هامش
( 1 ) لعل المراد من ( نحوه ) لفظ ( لم يسع لك ) في خبر محمد بن الفضيل
في نسخته هو كما في الجواهر 41 / 180 لكنه في الوسائل ( لم ينبغ لك ) .