لوقوع الحاجة إلى المعاملات والمناكحات ، فوجب في الحكمة ايجاب ذلك
لتحسم مادة النزاع المترتب على تركه غالبا ، بل إنه محتاج إليه في العمل ببعض
الأحكام الشرعية كالطلاق ، إذ لو لم يجب التحمل للزم غالبا تعطيل هذا الحكم
أو وقوعه على خلاف ما أوجبه الشارع .
والثاني : ظاهر قوله تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) فإنه مختص
بحالة التحمل لبعض النصوص المفسرة كما سيأتي ، وقد سماهم ( شهداء ) لما
يؤولون إليه من الشهادة .
والثالث : أنه من الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر فيجب .
أما الأولى : فلاشتمال الشهادة على منع غير المستحق من التجري على ما لا
يستحق ، فيه ايصال الحق إلى مستحقه .
أقول : وفي هذا الاستدلال خفاء .
والرابع : النصوص . فإنه يدل على هذا الحكم عدة نصوص ( 1 ) بعضها
صحيح ، ومن ذلك :
1 - صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام .
دليل القول بعدم الوجوب
وقال ابن إدريس : لا دليل على وجوب التحمل واستدل بالآية المذكورة
( ولا يأب . ) على وجوب الأداء ، لظهور المشتق ( الشهداء ) في الأداء ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 225 الباب 1 باب : وجوب الإجابة عند الدعاء
إلى تحمل الشهادة .