وكذا عدم قبول شهادة من يناله الجنون أدوارا في حال جنونه ، لأنه
كالمطبق ، أما في حال إفاقته فلا مانع من قبول شهادته ، لأنه في هذه الحالة
كالعاقل ، وتشمله أدلة قبول الشهادة من الكتاب والسنة ، لكن قبول شهادته يكون
بعد استظهار الحاكم بما يكشف عن حضور ذهنه واستكمال فطنته ، وإلا
طرح شهادته ، بلا اشكال في ذلك كله وبلا خلاف كما في الجواهر .
وهل يكفي عدم الجنون في حال أداء الشهادة أو يشترط العقل في حال
التحمل كذلك ؟ صرح كاشف اللثام بالثاني ، وصاحب الجواهر بالأول ، لأن
العدالة والضبط والتيقظ ترفع القدح فيه وإن كان قد تحملها في حال جنونه ،
مضافا إلى تناول اطلاق أدلة قبولها له . قلت : لكن الأول أولى ، فإنه ليس
حال هذا المجنون حال الصبي المميز الذي تقبل شهادته لو أداها بالغا ، بل حاله
حال الصبي غير المميز .
لا تقبل شهادة الساهي والمغفل
قال المحقق قدس سره : ( وكذا من يعرض له السهو غالبا ، فربما سمع
الشئ وأنسي بعضه ، فيكون ذلك مغيرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه ، فحينئذ
يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به )
أقول : في الجواهر : على وجه يطمئن الحاكم بعدم غفلته فيما شهد به
ولو لكون المشهود به مما لا يسهى فيه ، بل عبارة المتن والقواعد وغيرهما