وسلم أنه قال : ( إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم ألحن
بحجته من بعض ، وإنما أقضي على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حق
أخيه بشئ فلا يأخذ به ، فإنما أقطع له قطعة من النار ) ( 1 ) .
هذا كله مع العلم بصحة الشهادة أو العلم بعدم صحتها .
وأما مع الجهل بحالها كما لو شهد له شاهدان عدلان بحق لا يعلم به
فإنه يستبيح ما حكم له ، لأن شهادة العدلين طريق شرعي ما لم يعلم بالفساد .
نعم لو شهد له به شاهدان لكن توقف ثبوت الحق بشهادتهما على يمينه ،
كما إذا كان المشهود عليه بدين ميتا لم يجز له الحلف اعتمادا على شهادتهما
بناء على اعتبار العلم في اليمين عن حس ، وعدم كفاية الحجة الشرعية كالبينة
فيها .
( المسألة الثالثة )
( إذا دعي من له أهلية التحمل فهل يجب عليه ؟ )
قال المحقق قدس سره : ( إذا دعي من له أهلية التحمل وجب عليه .
وقيل : لا يجب ، والأول مروي ) .
أقول : القول بالوجوب هو المشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر ،
القول بالعدم هو لابن إدريس ، وفي الجواهر عن الرياض : إنه له خاصة .
استدل للوجوب بوجوه :
الأول : أن تحمل الشهادة من الأمور الضرورية التي لا ينفك الانسان عنها
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 18 / 169 الباب 2 من أبواب كيفية الحكم .