4 - محمد بن الفضيل : ( قال أبو الحسن عليه السلام لأبي يوسف القاضي
إن الله أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين ،
وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود ، فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم
الشاهدين فيما أكد ) .
وعن ابن أبي عقيل القول بالوجوب لما رواه المهلب الدلال ( أنه كتب إلى
أبي الحسن عليه السلام : إن امرأة كانت معي في الدار ثم إنها زوجتني نفسها
وأشهدت الله وملائكته على ذلك ، ثم إن أباها زوجها من رجل آخر فما تقول ؟
فكتب عليه السلام : التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين ، ولا يكون
تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك الله ) فإنه ظاهر في الوجوب .
لكن هذا الخبر لا يقاوم النصوص الدالة على العدم والاستحباب ، فيحمل
على الاستحباب ( 1 ) .
وأما [ الرجعة ] فيدل عليه :
1 - زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : ( وإذا أراد أن يراجعها
أشهد على المراجعة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا مع عدم تماميته سندا ، فإن رواية ( المهلب الدلال ) لا توثيق له
في كتب الرجال ، وفي الوسائل بعد نقله : ( حمله الشيخ على التقية ) أنظر :
14 / 459 . قال في الجواهر : ومن هنا كان المعروف بين الأصحاب خلافه ،
بل هو من الأقوال الشاذة في هذا الزمان ، بل هو كذلك في السابق أيضا ،
بقرينة ما حكي من الاجماع في الانتصار والناصريات والخلاف والغنية والسرائر
والتذكرة على عدم الوجوب وهو الحجة بعد الأصل والأخبار الكثيرة .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 346 الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق . وفيه ( سهل
ابن زياد ) .