ثيب . أمر النساء بالنظر إليها . ويقبل قول امرأة في ذلك ) .
قال العلامة : احتج المفيد بما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق
( قال : تجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس ) ، وفي الصحيح عن الحلبي :
( عن الصادق عليه السلام عن شهادة القابلة في الولادة . قال : تجوز شهادة
الواحدة ) وعن أبي بصير عن الباقر عليه السلام : ( تجوز شهادة امرأتين في
الاستهلال ) .
قال : والجواب القول بالموجب ، فإنا نقبل شهادة الواحدة في ذلك ،
لكن لا يثبت جميع الحق ، بل الربع .
وأجاب في الرياض عن الاستدلال بالصحيحتين بأربعة وجوه .
وأما قول ابن الجنيد ففي الرياض وكذا في المستند إن مستنده غير واضح
عد القياس بالاستهلال والوصية ، وبطلانه واضح .
وفي الجواهر عن السيد في الناصرية : يجيز أصحابنا أن تقبل في الرضاع
شهادة المرأة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه . قال : واحتج
على ذلك بالاجماع والحديث النبوي : ( دعها كيف وقد شهدت بالرضاع ) .
أقول : إن هذا يتوقف على تنقيح المناط القطعي ، بأن يستفاد حكم قبول
شهادة الواحدة في الرضاع من أخبار قبول القابلة في الاستهلال ، باعتبار أن
ملاك قبول الثانية هو كونها ذات يد بالنسبة إلى المولود فكذا المرضعة بالنسبة
إلى الرضيع ، لكن في كلام السيد أنه احتياط ، وهو كذلك فإن أصالة الاحتياط
محكمة في الفروج في الشبهة الحكمية والموضوعية ، لكن عمومات حليه النكاح
إلا من المحارم يقينا قاطع لهذا الأصل . فإن كان رجوع إليها هنا من التمسك
بالعام في الشبهة المصداقية ، رجعنا إلى استصحاب عدم تحقق الرضاع الموجب
للحرمة .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 319
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣١٩