نعم بناء على أن شهادة البينة جازمة ، والشهادة المستندة إلى الاستفاضة
بناء على أنها لا تفيد العلم - ظنية ، والظنية لا تعارض الجازمة تكون الأولى
هي المرجحة .
( الفرع الثاني )
( إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة هل يفتقر إلى مشاهدة اليد ؟ )
قال المحقق قدس سره : ( إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة هل
يفتقر إلى مشاهدة اليد والتصرف ؟ الوجه : لا )
أقول : إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة وقد شاهد اليد والتصرف
فلا اشكال في جواز هذه الشهادة وسماعها ، إنما الكلام في افتقار هذه الشهادة
في جوازها للشاهد أو سماعها للحاكم إلى مشاهدة اليد والتصرف ، فالوجه عند
المحقق قده هو أنه لا يشترط ذلك ، لما تقدم من أن الملك المطلق يثبت
بالاستفاضة التي كانت حجة ، فكما لا حاجة في شهادة البينة وقبولها إلى ضم
ضميمة لحجية البينة فكذلك الاستفاضة ، فإذا شهد العدل به استنادا إليه قبلت
شهادته . ووجه عدم القبول إلا مع المشاهدة هو امكان الاطلاع على أسباب
الملك ، فلا بد من ضميمة ما يفيد القوة للشهادة لضعف دلالة الاستفاضة على
الملك ويقوم مقام السبب من اليد والتصرف .
وأجيب عنه في المسالك والجواهر بأن اليد والتصرف ليسا من الأسباب
بل هما طريقان ، فلو فرض اشتراط الاطلاع على السبب لم يقوما مقامه ، وإن
كانا ظاهرين في الملك .