( تفريع على القول بالاستفاضة )
( الأول الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب )
قال المحقق قدس سره ( الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب )
أقول : إنه على القول بحجية الاستفاضة وثبوت الأمور المذكورة بها ،
وجواز الشهادة فيها استنادا إلى الاستفاضة ، فإن على الشاهد أن يشهد مستندا
إلى الاستفاضة في ثبوت أصل الملك ، وأما أن يشهد بسبب حصول الملك مثل
البيع والهبة والاستغنام فلا ، لأن السبب المذكور لا يثبت بالاستفاضة ، بل الذي
يثبت بها هو الأمور المخصوصة المذكورة ، فلا يجوز للشاهد أن يعزي الملك
إلى ذات السبب مع فرض اثباته بالشهادة المستندة إلى الاستفاضة . وإلا كان
كاذبا في النسبة المزبورة التي لا طريق له شرعي ولا عرفي إلى تحققها كي يشهد بها .
نعم له أن يقول : هذا ملك فلان ، والناس يقولون إنه قد اشتراه مثلا .
فيشهد بأصل الملك جازما به ، ويذكر مستنده في الشهادة بالسبب وهو الشراء .
هذا إذا كان السبب من الأمور التي لا تثبت بالاستفاضة .
وأما إذا كان من جملة الأمور المخصوصة كالموت صحت شهادته ، ولذا
قال المحقق : ( أما لو عزاه إلى الميراث صح ، لأنه يكون عن الموت الذي
يثبت بالاستفاضة ) فإذا سمع الشاهد بالاستفاضة إن هذا ملك زيد ورثه عن
أبيه الميت ، فله أن يشهد بالملك وسببه ، لأنهما يثبتان بالاستفاضة .
بخلاف ما إذا سمع مستفيضا إن هذا الملك لزيد اشتراه من عمرو ، فله
أن يشهد بالملك المطلق لا بالبيع لأن البيع ، لا يثبت بالاستفاضة ، فلو فعل
ذلك على وجه لا يكون كاذبا كما أشرنا ففي قبول شهادته بالملك دون السبب
وجهان . اختار المحقق الأول حيث قال :
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 250
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٥٠