التردد فيه . ويمكن أن يكون هذا وجها للتردد من الفاضلين ، لا ما مر ، فتأمل ) .
وصاحب الجواهر لما كان مبناه عدم قبول اطلاقات مانعية التهمة ، بل قال
بأن المستفاد منها مانعيتها في الجملة ، ففي كل مورد قام اجماع أو نص على
المنع فهو ، وفي موارد الشك يتمسك بعموم أدلة قبول شهادة العدل ، وقد
عرفت أنه لا اجماع ولا نص في المقام ، فإنه على هذا المبنى أشكل على الرياض
بقوله : ( ومن أنصف وتأمل رأى أن أكثر ما ذكره السيد في الرياض هنا ساقط
لا يوافق فتاوى الأصحاب ، بل ولا قواعد الباب ، والتحقيق ما عرفت من القبول
في المقام ، لعدم الاجماع ، بل مظنته في العكس ) .
قلت : أما عدم الموافقة لفتاوى الأصحاب فقد اعترف به صاحب الرياض ،
وأما قواعد الباب فكأنه يريد عدم الدليل على مانعية كل تهمة ، وقد عرفت اختلاف
المبنى في ذلك .
وأما قوله بعد ذلك : ( بل على احتمال كون مبنى المنع في التبرع عدم
الإذن من صاحب الحق يتجه القبول هنا ، لعدم مدع بالخصوص ) .
فيرد عليه نفس ما أورده على الرياض من عدم موافقته لفتاوى الأصحاب ،
فإن صريح ما عثرنا عليه من كلماتهم كون المنع من جهة التهمة لا من جهة عدم
إذن صاحب الحق .
3 - التبرع بالشهادة في الحقوق المشتركة
وفي الحقوق المشتركة بين الله تعالى وبين الآدميين وجوه :
الأول : القبول في حق الله تعالى لأنه لا مدعي له والرد في حق الآدمي للتهمة
أو الاجماع كما تقدم ، فحينئذ تقطع يد السارق بشهادة المتبرع ولا يغرم .
الثاني : القبول فيهما معا ، لأن المانع من القبول في حق الآدمي بناءا على