قال المحقق : ( ويشترط ستة أوصاف ) :
أول : البلوغ
قال : ( فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا . وقيل : تقبل مطلقا إذا بلغ
عشرا ، وهو متروك )
أقول : إن الأصل عدم قبول الشهادة مطلقا ، سواء الصبي وغيره ، ولا بد
للخروج عن هذا الأصل من دليل يقتضي القبول .
أما الصبي غير المميز فلا دليل على قبول شهادته ، بل الاجماع بقسميه
قائم على عدم القبول ، فإذا بلغ عشرا فهو مميز غالبا ، فقيل : تقبل شهادته
مطلقا ، قال المحقق : ( وهو متروك ) . وأضاف في الجواهر : بل اعترف غير
واحد بعدم معرفة القائل به ، وإن نسب 1 إلى الشيخ في النهاية ، ولكنه وهم .
هامش
( 1 ) الناسب إليه - كما في المسالك - هو صاحب كشف الرموز ، قال
في المسالك : وهو وهم ، وإنما ذكر الشيخ في النهاية قبول شهادته في الجراح
والقصاص خاصة ، نعم له بعد ذلك عبارة موهمة لذلك ، إلا أن مرادها غيره
انتهى . واعترض في الرياض على المسالك بأن الموجود في الكلام كاشف
الرموز إن الشيخ في النهاية حكى هذا القول ، لا أنه حكاه عنه فيها .
وهذا نص عبارة النهاية : ( ويجوز الشهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين
فصاعدا إلى أن يبلغوا ، في الشجاج والقصاص ، ويؤخذ بأول كلامهم ، ولا
يؤخذ بآخره ، ولا تقبل شهادتهم فيما عدا ذلك ، من الديون والحقوق والحدود
وإذا أشهد الصبي على حق ، ثم بلغ وذكر ذلك ، جاز له أن يشهد بذلك ،
وقبلت شهادته ، إذا كان من أهلها ) .