تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
نعم لا يبعد جواز الهتاف والشعار والرجز ونحو ذلك مما تعارف في ميادين الحرب منذ صدر الاسلام ، لغرض الحماسة والتهييج على القتال ، لعدم صدق الغناء عرفا ، فتكون خارجة موضوعا .

في حكم الحداء

كما لا يبعد جواز الحداء كدعاء ، وهو صوت يرجع فيه لسوق الإبل وفاقا لجماعة منهم المحقق حيث قال : ( ولا بأس بالحداء ) . بل هو المشهور كما عن الكفاية ، لعدم صدق الغناء عليه عرفا كذلك . وفي المسالك : قد روى أنه صلى الله عليه وآله قال لعبد الله بن رواحة : ( حرك بالقوم : فاندفع يرتجز ، وكان عبد الله بن رواحة جيد الحداء وكان مع الرجال ، وكان أنجشة مع النساء ، فلما سمعه أنجشة تبعه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لأنجشة : رويدك رفقا بالقوارير . يعني النساء ) ( 1 ) . وقد خدش فيه الشيخ سندا ودلالة ( 2 ) هذا ولو شك في اندراج صوت تحت موضوع الغناء ، فإن الأصل يقتضي إباحته ، وكذا لو كانت الشبهة مفهومية للشك في مفهوم الغناء ، لأن الاحتياط يكون واجبا إن كان المفهوم مجملا مرددا بين أفراد تكون نسبته إلى الجميع على السواء ، كما لو فرض ورود النهي عن التكتف في الصلاة وتردد مفهوم التكتف بين وضع اليدين إحداهما على الأخرى مطلقا أو وضعهما كذلك على
هامش
( 1 ) وانظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1 / 140 - ترجمة أنجشة العبد الأسود . ( 2 ) وفي الحدائق : لم أقف في الأخبار له - أي لاستثناء الحداء - على دليل وتوقف في الجواهر في استثنائه ، لكن السيد الأستاذ يرى كون الحداء قسيما للغناء بشهادة العرف ، فيكون خارجا موضوعا ، قال في الجواهر : ولا بأس به .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 108 | السيد الگلپايگاني