بل لعل هجاءهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية ،
وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيره الشيعة عليها في جميع الأعصار
والأمصار ، علمائهم وعوامهم ، حتى ملأوا القراطيس منها ، بل هي عندهم من
أفضل الطاعات والكمل القربات ، فلا غرابة في دعوى تحصيل الاجماع كما
عن بعضهم ، بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلا عن القطعيات .
لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تظافرت به النصوص بل تواترت
من لعنهم وسبهم وشتمهم وكفرهم ، وأنهم مجوس هذه الأمة ، وأشر من
النصارى وأنجس من الكلاب .
حكم التشبيب
الثالث : التشبيب بالمرأة كما في المكاسب عن جامع المقاصد : ذكر
محاسنها واظهار شدة حبها بالشعر .
وقد نقل الشيخ في المكاسب الحكم بالحرمة عن المبسوط وجماعة
كالفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني ، بل في الجواهر : بلا خلاف أجده
فيه بل الاجماع بقسميه عليه .
والبحث الآن في جهتين ، أما الأولى ففي موضوع الحكم ، فإن المحقق
قدس سره قيد بالامرأة المعروفة غير المحللة ، وفي المكاسب : المرأة المعروفة
المؤمنة المحترمة ، وأما الثانية ففي دليل الحكم المذكور :
قال الشيخ : واستدل عليه بلزوم تفضيحها ، وهتك حرمتها ، وايذائها واغراء
الفاسق بها ، وادخال النقص عليها وعلى أهلها ولذا ترضى النفوس الأبية
ذوات الغيرة والحمية أن يذكر ذاكر عشق بعض بناتهم وأخواتهم ، بل البعيدات
من قراباتهم .