وفي الوسيلة : قد يستثنى غناء المغنيات في الأعراس ، وليس ببعيد وإن
كان الأحوط تركه .
قال السيد الأستاذ في تعليقته : مشكل والأحوط تركه ، كما أن الأحوط
على فرض الارتكاب الاقتصار بالمغنية المملوكة دون الحرة والرجل أو الغلام ،
بشرط أن لا يستعمل معها آلات اللهو ، ولا يكون المستمع رجلا ، ولا يدخل عليهن
الرجال ، ويكون النكاح شرعيا دائميا ، وكان في حال الزفاف وهو حال دخول
المرأة في بيت زوجها . ( 1 )
هامش
( 1 ) أقول : ( أبو بصير ) كنية جماعة من الرواة ، أشهرهم : يحيى بن القاسم
- أو أبو القاسم - الأسدي وليث بن البختري المرادي - فقيل : إن هذه الكنية
متى أطلقت يكون المراد هو الأسدي فهل هو ثقة أو لا ؟ وقيل : بالاشتراك بين
الثقة وغير الثقة ، فلا بد من الرجوع إلى القرائن لأجل التعيين ، ثم أيهما الثقة ؟
وقيل كلاهما ثقة ، فلا أثر للاشتراك .
هذا بحث طويل ، أفرده بعضهم بالتأليف والتحقيق على ضوء الروايات
والأقوال .
أما أخبار المقام فقد نص في الحدائق والجواهر على اعتضادها بالشهرة ،
فهي جابرة للضعف - على المبنى - إن كان ، وفي الحدائق : الأخبار المذكورة
ظاهرة في جوازه في هذه الصورة ، فيجب تخصيص الأخبار المطلقة بها ، وبه
يظهر ضعف قول من ذهب إلى عموم التحريم .
نعم لا ريب في أن الأحوط تركه .
وأما القيود التي ذكرها السيد الأستاذ فهي مستفادة من نفس تلك الأخبار ،
ومقتضى القاعدة للخروج عن الأخبار الدالة باطلاقها أو عمومها على حرمة الغناء ،
والمدعى إباؤها عن التقييد والتخصيص هو الاقتصار على ذلك .