النظر في اللواحق
الأولى : لو ادعى بعد القسمة الغلط وهي ثلاث ،
قال المحقق . ( إذا ادعى بعد القسمة الغلط لم تسمع دعواه ، فإن أقام بينة
سمعت وحكم ببطلان القسمة ، لأنه فائدتها تمييز الحق ولم يحصل ، ولو عدمها
فالتمس اليمين كان له إن ادعى شريكه العلم بالغلط ) .
أقول : لا فرق بين أن نأخذ ( الغلط ) بمعنى الاشتباه أو بمعنى عدم صحة
التقسيم وإن كن عن عمد . وقوله ( لم تسمع دعواه ) أي مع عدم البينة ، ومن
المدعى عليه الغلط ؟ أنه القاسم ، وقال ثاني الشهيدين : ( لا فرق في عدم سماع دعوى
الغلط في القسمة بمجردها بين كون القاسم منصوب الإمام ومن تراضيا به وأنفسهما ،
لأصالة صحة القسمة إلى أن يثبت المزيل ، ولأن منصوب الإمام كالقاضي لا يسمع
الدعوى عليه بالظلم ) .
قال المحقق الآشتياني قده : ( وقد تنظر فيه الأستاذ العلامة بأن مرجع دعوى
الغلط في القسمة إلى إنكار أصل القسمة ، فليس هناك قسمة مسلم الوقوع بين
الشريكين قد وقع النزاع في صحتها وفسادها حتى يحكم بصحتها ، ولا يتوهم جريان
هذا الاشكال في ساير المقامات أيضا ، بأن يقال إن مرجع نزاع المتبايعين في صحة
البيع وفساده انكار أصل البيع ، فإن البيع العرفي هناك متحقق مسلم الوقوع
بينهما ، وإنما يدعي أحدهما فساده من جهة عدم مراعاة بعض ما اعتبر فيه شرعا ، وهذا
كتاب القضاء — صفحة 64
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٤