تجب فيه الشفعة لمجاوره كانت أملاكا متفرقة ) .
قلت : إن الشيخ قدس سره يعطي ملاك الوحدة والتعدد في هذا المقام بهذا
الكلام ، وأما من حيث الفتوى فيوافق المشهور .
ولم يفرق المشهور في الملك بين المتحد سببا والمختلف كالشراء والإرث
وهو الصحيح خلافا لصاحب الجواهر حيث فرق بينهما كما عرفت سابقا .
قال المحقق : ( ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة اجباره
لأنها أملاك متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة .
أقول : وعن العلامة في الارشاد الحكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسم
بعضها في بعض دون الدور والأقرحة ، وظاهر الجواهر موافقته على ذلك قال : إنها
واحدة لأن الأصل الأرض والبناء تابع ، فالدكاكين كبيوت الدار ، ولعله لذا حكم
في الارشاد بالجبر ، وهو كذلك مع فرض عدم امكان قسمة كل واحد منها بانفراده .
وفيه : أن الأرض التي عليها الشجر تكون أرضا واحدة عند العرف وإن كان
شجرها مختلفا ، لأن الأشجار توابع للأرض ، فيجوز تقسيم البعض منها ببعض ،
وكذا الأمر في الدار ، لكن نظر العرف في الدكاكين إلى البناء والأرض تابع له ،
ولذا يقولون : باع زيد الدكان ، أما في الأرض المشجرة فيقولون : باع زيد الأرض .
مضافا إلى أن المتحقق عند العرف في مورد الدكاكين هو المعاوضة والمبادلة ،
بخلاف الأمر بالنسبة إلى بيوت الدار ، فهذا المورد مصداق للافراز عندهم دون ذاك .
كتاب القضاء — صفحة 63
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٣