بالتقسيم حكم الحاكم به من باب كونه وليا على الممتنع وكان التقسيم نافذا .
وإذ كانت القسمة منصبا وكان القاسم منصوبا من قبل الإمام عليه السلام أو الحاكم
لزم وجود الشرائط الآتية فيه . قال المحقق قدس سره :
صفات القاسم
:
ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والايمان العدالة )
أقول : لا شبهة ولا خلاف في اشتراط كونه بالغا عاقلا ، إذ لا عبرة بأفعال
الفاقد للبلوغ والعقل ، كما لا ريب ولا خلاف في اعتبار الايمان والعدالة فيه ، لأن
صاحب هذا المنصب ذو ولاية ، وقد قال الله عز وجل : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 )
قال : والمعرفة بالحساب ) .
أقول : وكذا نحوه مما تحتاج إليه القسمة غالبا .
قال : ( ولا يشترط الحرية ) .
أقول : ظاهر الجواهر الاجماع على عدم اشتراط الحرية في القاسم ، فيجوز
أن يتولى ذلك العبد الجامع للشرائط المعتبرة بإذن المولى .
قالوا : ويشترط فيه القصد بأن يقسم المال ويفرز الحقوق مع القصد والانشاء
كما يصدر الحاكم الحكم كذلك .
قال : ( ولو تراضى الخصمان بقاسم لم يشترط فيه العدالة )
أقول : أما بناءا على عدم كون القسمة منصبا من المناصب ، فإنه حيث يريد
القاسم القسمة الاجبارية فإن القدر المتيقن من القسمة النافذة قسمة المؤمن العدل ،
ولا يوجد عندنا اطلاق لنتمسك به لأجل نفوذ قسمة مطلق القاسم ، وأما قاسم
الإمام عليه السلام ففي الخبر أنه كان من شرطة الخميس وكان مبشرا بالجنة .
وأما إذا كان القاسم معينا من قبل الشريكين فلا حاجة إلى العدالة والايمان ،
إذ المفروض رضا هما بما يفعله كما لهما أن يقتسما المال بأنفسهما نعم لا بد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 124 .