الوسيلة ، والأولى التعبير بالتعيين وفاقا للسيد صاحب العروة حيث قال : والأولى
التعبير بالتعيين ، لأن الظاهر من التمييز أن يكون له واقع معين وليس كذلك ( 1 ) .
نعم في مثال الشياة على الوجه الثاني يصح التعبير بالتمييز .
فالأولى التعبير هنا بالتعيين ، لعدم تعين حق كل من الشريكين خارجا ، إذ المفروض
أنهما يشتركان في كل جزء جزء من المال حتى يصل إلى الجزء الذي لا يتجزء فيقسم
هناك تقسيما عقليا . فالمراد من القسمة تعيين مصداق الكلي .
وأما احتمال أن تكون القسمة تعيين ما يملكه كل واحد من الشريكين خارجا ،
بمعنى أن كل مال من الأموال المملوكة هو ملك لكليهما ، فيكون أحدهما مالكا للنصف
الثاني من المال الذي بيده بإزاء تمليكه النصف الآخر من المال الذي بيد شريكه ،
فتكون القسمة في الحقيقة بيعا ، لأنها على هذا تبديل الأموال بعضها ببعض بحسب
السهام ، لكن الشريكين ينشئان القسمة ولا نظر لهما إلى المبادلة والمعاوضة الواقعة .
فيضعفه : أنه إن كان المراد من النصف هو النصف المردد فإن المردد لا وجود
له في الخارج ، وإن كان المراد منه النصف المعين فهذا خلف للفرض ، ولو كان
كذلك لم يكن حاجة إلى التقسيم . فيرجع الأمر إلى الكلي ويكون من قبيل تعيين
الكلي في المصداق ، نظير تمليك الكلي في المعين كالصاع من الصبرة إذ يتعين
كلي الصاع بالصاع الذي يدفعه ، وإن كان بين الموردين فرق من جهة أخرى ، وذلك
أنه مع تلف شئ من المال المشترك يكون التلف من كليهما ، بخلاف ما لو تلف
من الصبرة مقدار فإنه من مالكه ، حتى إذا بقي منها صاع واحد كان لمستحقه ولم يشاركه
صاحب الصبرة .
وأما احتمال أن يكون المملوك لكل واحد من الشريكين هو الأحد اللابعينه
هامش
( 1 ) قال السيد الأستاذ دام ظله في حاشية الوسيلة : ( فالمناسب في تعريفها أن يقال : القسمة هي نقل سهم كل شريك من الحصة التي بيد شريكه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده ) .