بالالتزام ، أما مع إضافة الملكية فالدلالة تامة بالالتزام ، ومع إضافة التسليم توجد
دلالة التزامية على أمر هو أمارة على الملك ، لأن التسليم أمارة على اليد التي هي
أمارة على الملكية .
وتوضيح دليل الثاني هو : أن الشراء يكشف عن التصرف السابق الدال على
الملكية كما أن اليد السابقة أمارة عليها ، إذ كما أن الظاهر من اليد كونها أصالة
لا نيابة ولا عدوانا فكذا التصرف بالبيع والشراء وإن لم يكن المال في يده .
قلت : فرق بين ( اليد ) و ( التصرف ) فإن الأول أمارة على الملك شرعا وعقلا
بخلاف الثاني ، فقد يكون قوله ( بعت ) في ملك غيره ، وهذا القول وإن كان تصرفا
لو صدر من المالك لكنه بمجرده لا يترتب عليه أي أثر لا وضعي ولا تكليفي فهو لغو .
فظهر مما ذكرنا إن البحث هو في دلالة هذه الشهادة على الملكية وعدم
دلالتها ، وليس البحث مبنيا على ما ذكره صاحب الجواهر ، فلو قامت بينة على
شراء زيد المال من عمرو فهي ليست بحجة فلا ربط للبحث بالترجيح ومسألة الداخل
والخارج فتلك مسألة أخرى ولا وجه لبناء هذه المسألة على تلك .
كتاب القضاء — صفحة 222
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٢٢