تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وفيه : أن مقتضى البينة هو الجميع لكن منعه عن أخذه المدعي الآخر الذي ادعى شراء الجميع كذلك ، الأمر الذي سبب حكم الحاكم بالتنصيف لكن مع فسخ الآخر يرتفع المانع فيؤثر المقتضى أثره . وقد نسب الشهيد في الدروس إلى الشيخ القول بالفرق بين كون الآخذ الأول أو الثاني حيث قال : ( ولو فسخ أحدهما فللآخر الجميع وفيه أوجه ثالثها وهو مختار الشيخ في المبسوط : الفرق بين كون الأخذ الأول أو الثاني ، لأن القضاء للأول بالنصف إذا لم يتعقبه فسخ يقرر ملكه عليه بحكم الحاكم فليس له نقضه بأخذ الجميع ، ونعني بالأول الذي فاتحه القاضي بتسليم النصف فرضى بخلاف ما إذا فسخ المفاتح فإن الثاني يأخذ الجميع قطعا لايجاب بينة الجميع ما لم ينازع . ( والأقرب أن لكل منهما الأخذ ) وقد ضعف صاحب الجواهر قدس سره هذا التفصيل كذلك . ثم قال : ( وتوهم أن مقتضى الفسخ الرجوع إلى البائع لا إليه بمقتضى الحكم الظاهري مدفوع بأن التنصيف قد كان جمعا بين البينتين ، ومع فرض الفسخ استقلت بينة الآخر بكون الجميع له بلا معارض ، بل المتجه صيرورة ذلك له قهرا عليه لأنه مقتضى دعواه وبينته ) . والثاني : أنه مع جواز أخذ الجميع هل هو واجب ؟ وجهان من وجود المقتضى وعدم المانع كما عرفت مع انتفاء المقتضى للخيار وهو تبعض الصفقة ، ومن استصحاب الخيار الثابت له قبل الفسخ ، ومن هنا تردد المحقق قدس سره ، لكن قال : ( أقربه اللزوم ) واستدل له صاحب الجواهر بالأصل وهو أصالة اللزوم في العقود ( وغيره ) من الأدلة القائمة على لزوم العقد ، وكل ذلك يتقدم على الاستصحاب إن تم في المقام . هذا ولكن الصحيح عدم جواز أخذ الجميع ، لا لما ذكره الشيخ قده بل لأن النصف الثاني يصير بعد الفسخ إلى ملك البائع لا أنه يعود إلى ملكه كما كان