تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
كلا إن كان الاختلاف بعد استيفاء المدة أو بعضا إن كان في أثنائها ، وإلا كما إذا كان في ابتدائها فلا شئ للمؤجر ، وقيل بل يحكم بتنصيف الزيادة ، وإن حلف أحدهما وامتنع الآخر ثبتت دعواه وسقطت دعوى الآخر . وكيف كان فإن مختار الشيخ في المبسوط هو التحالف ، وقد ضعفه في المسالك ( بأن العقد لا نزاع بينهما فيه ولا في استحقاق العين المؤجرة للمستأجر ولا في استحقاق المقدار الذي يعترف به المستأجر ، وإنما النزاع في القدر الزائد فيرجع فيه إلى عموم الخبر . ولو كان ما ذكروه من التوجيه موجبا للتحالف لو رد في كل نزاع على حق مختلف المقدار ، كما لو قال : أقرضتك عشرة فقال : لا بل خمسة ، فإن عقد القرض المتضمن لأحد المقدارين غير العقد المتضمن للآخر ، وكما لو قال أبرأتني من عشرة من جملة الدين الذي على ، فقال : بل من خمسة ، فإن الصيغة المشتملة على اسقاط أحدهما غير الأخرى ، وهكذا القول في غيره ، وهذا مما لا يقول به أحد . والحق أن التحالف إنما يرد حيث لا يتفق الخصمان على قدر ويختلفان في الزائد عنه ، كما لو قال المؤجر : آجر تك : الدار شهرا بدينار ، فقال : بل بثوب ، أو قال : آجرتك هذه الدار بعشرة ، فقال : بل تلك الدار ، ونحو ذلك ، أما في المتنازع فالقول المشهور من تقديم قول المستأجر هو الأصح ) . قلت : ومثل الابراء هو الأداء ، فلو اختلفا في المقدار الذي أداه المدين إلى الدائن زيادة ونقيصة كان النزاع في القدر الزائد فيرجع فيه إلى عموم الخبر كذلك ، فملاك الدخول تحت عموم الخبر المشار إليه هو أن يكون بين المتخاصمين اتفاق