حلفهما أو نكولهما كما لو كانت بيدهما .
أقول : بل الأوجه الثاني لرواية السكوني : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل
أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك . فقال :
أيهما أقام البينة فله المال ، فإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان .
لكن الظاهر من الرواية التنصيف بدون الاحلاف ، بل هو مقتضى اطلاقها
فالقول به كما فيما إذا كان في أيديهما معا أوجه .
وحكم الفاضل في القواعد بالقرعة بينهما من غير ذكر حلف . كان حسنا
لولا الرواية المذكورة ) .
أقول : قد عرفت وجه القول بالتنصيف .
وأما القول بالقرعة فوجهه ما ذكره العلامة في القواعد إذ مع تساويهما في
الأمرين يكون صاحب المال أو ذو اليد مجهولا لتردده بين الشخصين ، والأمر
المجهول يعرف بالقرعة .
فقيل : يحلفان مع ذلك بالقرعة يعين ذو اليد ، فيكون المدعى عليه
ويكون الآخر المدعي ، فإن لم يحلف المدعى عليه وردت اليمين على المدعي لزمته .
وقيل بعدم لزوم اليمين مع القرعة ، لأنها قد عينت صاحب المال فلا حاجة
إلى اليمين حينئذ .
لكن الصحيح عدم الحاجة إلى القرعة مطلقا بعد وضوح الحكم بظهور
الأدلة في التنصيف .
5 - أن يقول من هي بيده ليست لي ولا أدري لمن
والصورة الخامسة : أن يقول الثالث : ليست العين لي ولكن لا أدري لمن
هي . أو يقول : لا أدري أنها لي أو لهما أو لغيرهما .
والحكم في هذه الصورة هو الحكم في العين التي لا يد لأحد عليها وإن
كان بين القولين المذكورين فرق من جهة سنذكره وقد ادعاها اثنان ،