تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وغيره من الفساد الذي يمكن دعوى العلم من مذاق الشرع بعدم جواز فعل ما يترتب عليه ذلك وإن كان مباحا في نفسه أو مستحبا بل أو واجبا . ) . وكيف كان فالقدر المتيقن من الجواز صورة عدم لزوم الخسارات الكثيرة مثل تمزيق الثوب وكسر الباب أو القفل أو الصندوق ونحو ذلك ، لأن قاعدة نفي الضرر جعلت للامتنان ولا مورد لها في هذا المقام . هذا كله في صورة علم من بيده العين بكونها للشخص الذي يدعيها ، وأما إذا كان جاهلا فإن طالبه واقتنع بقوله ودفع المال فهو ، وإن لم يصدقه جاز له أن ينتزعه منه قهرا فإن عجز فلا مناص من الرفع إلى الحاكم ، ولو استلزم الانتزاع ضررا فقد يقال بالجواز لقوله صلى الله عليه وآله : ( لي الواجد بالدين يحل عقوبته وعرضه ) ( 1 ) وفيه تأمل ، لأنه ظاهر في العالم دون الجاهل ( 2 ) . ولو كان من بيده العين معذورا عن دفعها إلى صاحبها لحبس أو مرض فهل يجوز له أن يدخل الدار مثلا ليأخذ ماله ؟ لا بد هنا من إذن الحاكم ، لأن المفروض عدم انكاره للحق وكونه قاصرا عن اعطائه ، فيلزم أن يستأذن الحاكم ويدخل الدار مع إذنه ، ولو استلزم ضررا يسيرا جاز كذلك . وحيث يراجع الحاكم ويقيم البينة على دعواه ويثبت حقه فهل له المبادرة إلى أخذ الحق قبل صدور حكم الحاكم ؟ قيل نعم بناء على حجية البينة للمدعي . هذا كله في العين وقد ذكر المحقق حكم ما إذا كان الحق دينا بقوله :

صور كون الحق دينا

: ( نعم لو كان الحق دينا وكان الغريم مقرا باذلا لم يستقل المدعي بانتزاعه من دون الحاكم ، لأن للغريم تخييرا في جهات القضاء ، فلا يتعين الحق في شئ من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 90 . ( 2 ) أقول : على أن الاستدلال به يتوقف على اسقاط خصوصية ( الدين ) وهذا أيضا لا يخلو عن تأمل .