ثم قال في الجواهر : ( وإن استلزم ضررا بتمزيق ثوب أو كسر قفل أو
نحو ذلك ) .
وعن الارشاد جواز الانتزاع ( ولو قهرا مع انتفاء الضرر ) وعن مجمع
الفائدة : ( ما لم يحصل معه أمر غير مشروع ) .
قلت : لا ريب في عدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه ، فلا يجوز
الدخول في دار إلا بإذن صاحبها ، فإن كانت العين في الدار فدفعها إليه صاحب
الدار من دون حاجة إلى الدخول فهو ، ولو توقف أخذها على الدخول وجب
الاستيذان منه فإن امتنع فمن الحاكم لأنه ولي الممتنع ، وحيث يمكنه ذلك مع
الإذن فلا دليل على الجواز بلا إذن .
ولا اطلاق لدليل سلطنة الناس على أموالهم ليشمل مفروض الكلام ونحوه
فإن لم يتمكن من تحصيل الإذن من الحاكم رفعت قاعدة نفي الضرر حرمة الدخول
بلا إذن .
وأما إذا استلزم انتزاع العين ضررا على من هي بيده ففيه قولان ، ولكن الحق
هو الجواز مع التوقف ، فيجوز له انتزاعها حتى مع كسر القفل والصندوق ونحو
ذلك ، بل قيل إن له أن يطالب بحقه ويحاول انتزاعه ممن وضع يده عليه وهو يعلم
بكونه لمن يدعيه مهما بلغ الأمر ، إذ لا فرق بين هذه المسألة ومسألة دفع اللص
عن المال حيث يجوز للانسان أن يدافع عن ماله ويحفظه من اللص حتى لو انتهى
إلى قتل اللص ، ولو قتل هو كان شهيدا كما في الروايات ( 1 ) ، لكن في الجواهر :
( ما لم تصل إلى حد وجوب الكف عن الحق له لترتب تلف الأنفس والأموال
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من
قتل دون عقال عياله فهو شهيد ) وعن أبي جعفر عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله : ( من قتل
دون ماله فهو شهيد ) وكذا عن الرضا عليه السلام . راجع الباب : 46 من أبواب جهاد
العدو من وسائل الشيعة 11 / 91 93 .