مباحا له التصرف فيه وما أخذه عامل السلطان مغصوبا أو يكون بدل الحيلولة ؟ .
وأما الأخذ من بين المال في مقابل تصرفات عمال السلطان فلا يجوز حتى
ولو كانت تصرفاتهم بعنوان السلطنة والحكومة ، فيكون نظير ما إذا غصب المتولي
لموقوفة مالا وصرفه في شؤونها فإنه يضمن في ماله الشخصي ولا يؤخذ من أموال
الموقوفة .
2 ) ما عن أبي العباس البقباق : " أن شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم
واستودعه بعد ذلك ألف درهم قال أبو العباس فقلت له خذها مكان الألف التي
أخذ منك فأبى شهاب . قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك . فقال :
أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف ) ( 1 ) .
3 ) ما عن أبي بكر قال : ( قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف
عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : فقال نعم
ولكن لهذا كلام . قلت وما هو ؟ قال تقول : اللهم إني لا آخذه ظلما ولا خيانة ،
وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم ازدد عليه شيئا ) ( 2 ) .
قال الشيخ الحر : ( هذا محمول على من حلف من غير أن يستحلف ) وفي
الجواهر : ( أو عند غير الحاكم أو نحو ذلك ، حتى لا ينافي غيره من النصوص ،
ولا ريب في استحباب القول المزبور وإن أطنب بعض الناس ( 3 ) بدعوى الوجوب
الذي يمكن تحصيل الاجماع على خلافها ) .
4 ) ما عن جميل بن دراج قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له
على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 202 . الباب 83 من أبواب ما يكتسب به والسند صحيح
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 203 عن الشيخ قده وقد قال الشيخ بعده : الحسن
ابن محبوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الخضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه
التهذيب 6 / 348
( 3 ) نسبه في المستند إلى الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب .