يحتمل وجود الثمرة في قوله : " ولو وجد من هو بالشرائط فامتنع
لم يجبر مع وجود مثله ، ولو ألزمه الإمام : قال في الخلاف : لم
يكن له الامتناع . . " .
أقول : وجه ما ذهب إليه المحقق " قده " : أن الإمام لا يوجب
ما وجب كفاية بالوجوب العيني ، فلو خاطب الإمام أحد المكلفين
في واجب كفائي لم يخرج بذلك عن كونه كفائيا ولا يلزم بامتثاله
مع وجود غيره .
ووجه ما ذكره الشيخ " قده " في الخلاف : أن المصالح قد
توجب اختلاف الحكم وتغيره - لا أنه يجتمع حينئذ حكمان -
فيكون كحال الاضطرار وطرو العنوان الثانوي .
فظهر أنه لا اختلاف بين المحقق والشيخ في المسألة لاختلاف
الموضوع ، وأن الإمام عليه السلام لا يجعل الواجب الكفائي عينيا
بالعنوان الأولي .
قال المحقق : " ولو لم يعلم به الإمام وجب أن يعرف نفسه . . "
أقول : علم الإمام عليه السلام بالأمور يكون في ظرف إرادته
واشاءته لأن يعلم به 1 ) ، فعلم الإمام كبصر البصير ، ودليل الوجوب
في حال عدم وجود غيره أن القضاء من باب الأمر بالمعروف فيكون
- بناء عليه - واجبا من باب المقدمة . . وهذه العبارة كالتمهيد
لقوله :
هامش
1 ) تدل على ذلك النصوص الواردة عنهم عليهم السلام والمخرجة
في أصول الكافي في الباب الذي عقده بنفس هذا العنوان .