وظاهرها نفوذ حكم من رضي المتخاصمان من الأصحاب بحكمه
إذ ليس من أولئك الذين يجبر الناس على حكمهم بالسيف والسوط . .
نعم يشترط كونه واجدا للشرائط المعتبرة ، وحينئذ يكون الرضا
دليلا على النفوذ كالإذن مطلقا ، وعلى هذا فلا تبقى ثمرة لهذا البحث
بالنسبة إلى زمن الغيبة حيث تحقق الإذن منهم بنفوذ حكم المجتهد
من دون أثر للرضا . . إلا أن يدعى دلالة ما في ذيلها وهو قوله
عليه السلام " إنما هو الذي . . " على لزوم الرضا بعد الحكم ،
أي بأن يكونان مطيعين للحكم ومنفذين له بدون اجبار ، فلو كان
كذلك لم ينفذ الحكم .
هذا ويدل قول المحقق : " ولا يشترط رضاهما بعد الحكم "
على جواز الرجوع عن الرضا بالحكم قبله .
هل يشترط فيه ما يشترط في المنصوب ؟
قال : " ويشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام " .
أقول : أشكل عليه بأن هذا الكلام لا ثمرة له أصلا ، لأنه بعد
اشتراط كونه واجدا للشرائط المعتبرة في القاضي المنصوب من
الاجتهاد وغيره يكون قاضي التحكيم المستجمع لها منصوبا من قبل
الإمام عليه السلام ومأذونا له في الحكم .
وقال جماعة : بأن هذا الفرع يجري في زمن حضور الولي
الذي بيده الحكم ونصب القاضي لأجل الحكم ، فإنه ينفذ حكم من
تراضى الخصمان بالترافع عنده مع كونه واجدا للشرائط المعتبرة