اليد - فإن الإذن العام الصادر منهم عليهم السلام - كما تدل عليه
الروايات - يقتضي نفوذ حكم القاضي الذي استقضاه أهل البلد
وطلبوا منه النظر في مرافعاتهم على الخلاف في الصفات المعتبرة
فيه ، والقدر المتيقن هو المجتهد المطلق .
فعليه : لا ينفذ حكم من استقضاه الناس من دون مراجعة الإمام
المبسوط اليد وكسب إذنه ، وأما في زمن الغيبة أو عدم بسط اليد
فالإذن العام يكفي لنفوذ حكم من كان هذا الإذن شاملا له .
ولقد أشكل الأمر هنا على الأصحاب فقالوا : إن كان من رجع
إليه أهل البلد مجتهدا فالإمام قد أذن في الرجوع إليه مطلقا ، وإن
لم يكن مجتهدا فلا اعتبار بحكمه مطلقا ، فأي ثمرة لهذا الكلام ؟
لكن بما ذكرنا ظهرت الفائدة في العبارة وعلم المراد من عنوان
المسألة .
وقيل : المراد من قوله : " لو استقضى " هو القاضي العام في
البلد لعموم أهله . ومن قوله " نعم . . " هو من استقضاه الخصمان
في واقعة خاصة من غير أن يعرف بأنه قاضي البلد . أقول : لكن
الأولى ما ذكرناه .
هل يشترط الرضا بالحكم بعده ؟
قال المحقق " قده " : " ولا يشترط رضاهما بعد الحكم " .
أقول : في المسألة قولان ، فالمشهور هو النفوذ وكفاية الرضا
قبل الحكم فليس لهما الرجوع عن حكمه ولا يشترط رضاهما بعد