كما تجوز الشهادة أو لا ؟ وقد قلنا بجوازها في كل مورد تجوز الشهادة
فيه ، سواء كانت استنادا إلى اليد أو غيرها من الأمارات الشرعية ،
بل قيل بجواز الحلف بمقتضى الاستصحاب على اشكال فيه .
وهل يحلف على أنه ماله واقعا وأنه له بحسب الحكم الظاهري ؟
إن حلف على أن ما بيده ملك له واقعا استنادا إلى اليد فإن لازم
ذلك تجويز الكذب في هذا المورد ، وإن أريد الملكية الظاهرية لزم
التخصيص في الأصل العقلي والنصوص الواردة في المسألة لعدم
الجزم المعتبر في اليمين مع أن حكم العقل لا يقبل التخصيص .
أقول : إنا نقول بالتخطئة في الأحكام الواقعية والظاهرية معا ،
والحكم الظاهري يمكن تعلق العلم به مع الشك في الحكم الواقعي ،
وحينئذ يجوز الحلف بحسب العلم بالحكم الظاهري ، فمرادهم من
" لا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقينا " هو عدم جواز يمين
الوارث مثلا استنادا إلى كتابة من خط مورثه ، أو شهادة شاهد واحد
بأن المال الكذائي للمورث .
قال في الجواهر : أما لو شهد له به شاهدان فقد يقال بالجواز
لأنها حجة شرعية ، بل قد يحتمل جواز الحلف على مقتضى
استصحاب الموضوع الثابت ، لكنه لا يخلو من اشكال بل منع فيهما
لعدم العلم المعتبر في الحلف . .
وفيه - أولا : إن الفرق بين اليد والبينة غير واضح ، وثانيا :
قد تقدم أن اليمين على اليد هو الحلف بالحكم الظاهري ، وعلى
كتاب القضاء — صفحة 458
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٥٨