عدم جواز الاحلاف بغير أسماء الله :
قال المحقق : " ولا يجوز الاحلاف بغير أسماء الله سبحانه كالكتب
المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرفة " .
أقول : ويدل على ذلك النصوص الكثيرة المذكور بعضها آنفا ،
فلا يجوز الحلف بغير الله وإن تراضى الطرفان بالحلف بغيره ، بل
إن المصالحة على الحلف بغيره تعالى لا يفصل النزاع ، لأن هذه
اليمين محرمة إما تكليفا ووضعا وإما وضعا فقط على الخلاف ، لأنه
على الأول يكون الصلح على أمر محرم فعله ، وعلى الثاني يكون
على أمر لغو ، فيكون أكل ما صولح عليه به أكلا للمال بالباطل .
ووجه الخلاف في هذا المقام بين الأصحاب هو اختلافهم في
الاستفادة من أدلة النهي عن الاستحلاف بغير الله ، ومع الشك في
الحرمة التكليفية تجري البراءة ، وحينئذ لا يحكم يفسق المحلف
والحالف ، أما مع الشك في الحكم الوضعي فالأصل عدم النفوذ ،
والقدر المتيقن من النصوص دلالتها على عدم ثبوت الحق وعدم سقوطه
باليمين بغير الله تعالى وإن كان من الكتب المنزلة أو الرسل المعظمة
أو الأماكن المشرفة .
لكن في بعض الأخبار ما ينافي تلك الأدلة ، وهذه نصوص
تلك الأخبار :
1 ) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن أمير المؤمنين
كتاب القضاء — صفحة 384
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٨٤