أنه في المورد الذي يترجح فيه اليمين لا بد من الحلف بالله حتى
لا يعظم شئ في مقابله عز وجل ، لأن الحلف يكون عادة بما له أهمية
وجلالة وعظمة ، فالالتزام بالحلف بالله تعالى تعظيم له واثبات لعظمته
ونفي لعظمة شئ سواه ، وأما الاستحلاف في مورد المرافعة فلا يجوز
بغير الله عز وجل وإن رضي الطرفان بالحلف بغيره .
وهناك أخبار واردة في الاستحلاف بغير الله تعالى سنذكرها
قريبا .
ثم إن ظاهر أخبار المقام عدم اعتبار إضافة شئ من صفات
الذات أو الأفعال إلى الاسم في ترتب الأثر ، لكن قال المحقق :
" وقيل : لا يقتصر في المجوس على لفظ الجلالة ، بل يضم إلى
هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال لأنه سمى النور إلها " .
أقول : هل يستحلف المجوسي الذي يسمى النور آلها بالله تعالى
كالمسلمين أو يقال له : " احلف بخالق النور " مثلا وإن كان غير
معتقد به ؟ ظاهر المبسوط حيث قال : فإن قيل : كيف حلفته بالله
وليست عنده بيمين ؟ قلنا : ليزداد إثما ويستوجب العقوبة " هو الثاني ،
لكن مقتضى اطلاق الأخبار هو الأول ، وأما قول الشيخ : " ليزداد
إثما ويستوجب العقوبة " فلم يظهر لنا المراد منه .
وكذا الأمر بالنسبة إلى منكر أصل واجب الوجود ، ومن يعتقد
بآله غير الله ، ومن يعتقد بالهين كالثنوية ، ومن يعبد الأصنام . .
لاطلاق الأدلة .