ولكن تزول الكراهة بل يترجح اتيانها في كثير من الموارد
بالنظر إلى الأثر المترتب عليها كبيان أهمية المطلب أو التأكد عليه
ونحو ذلك ، ولذا كان النبي والأئمة عليه وعليهم الصلاة والسلام قد
يحلفون في كلامهم ، فعن الرضا عليه السلام : " بلغني أن الناس
يقولون أنا نزعم أن الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ما قلته قط . . 1 ) .
بل قد يجب الحلف في بعض الموارد ، كما إذا وقعت المرافعة
على زوجية امرأة مثلا أو ملكية دار ونحو ذلك .
ويحرم الحلف بالأوثان والأصنام ، فالحلف باللات مثلا حرام
وإن كان على ترك محرم أو اتيان واجب ، ولا كفارة عليه في صورة
المخالفة .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 16 / 161 . وما رواه أبو جرير القمي قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك . . وسألته عن أبيه
أحي هو أم ميت ؟ قال : قد والله مات . . " وسائل الشيعة 16 / 161 .
وما عن صفوان الجمال : " إن أبا جعفر المنصور قال لأبي
عبد الله عليه السلام : رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك
ويجمع لك الأموال . فقال : والله ما كان . . " وسائل الشيعة : 16 / 167 .
وما عن نجية العطار قال : " سافرت مع أبي جعفر عليه السلام
إلى مكة فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره . فقال أبو جعفر عليه
السلام : والله لأضربنك يا غلام . . " وسائل الشيعة 16 / 171 .