تلك الدعوى فلا يمكنه احلاف الوكيل لأن يمين الوكيل لا أثر لها ،
وحينئذ تسقط دعواه ويلزم بدفع الحق ، لأن الأصل عدم دفع الحق
وعدم ابراء صاحب الحق إياه ، وهذا هو الوجه الصحيح للقول
بالالزام .
وأما قوله : " لأن التوقف يؤدي إلى تعذر طلب الحقوق بالوكلاء "
فقد يجاب عنه بأن استيفاء الحق ليس متوقفا على ذلك ، فيمكن طلبها
بأسباب أخرى .
وأما القول بأنه لو لم يلزم لتوجه الضرر على صاحب الحق
بضياع حقه ، ففيه أنه يحتمل أيضا توجه الضرر إلى الغريم لاحتمال
صدقه في دعوى الأداء .
وهل يلزم التكفيل حينئذ لو طلبه الدافع ؟
إن كان ذلك بعد حكم الحاكم لم يكن للتكفيل أثر لأن الدعوى
بعد الحكم لا تسمع ، وإلا كان له وجه نظير ما إذا كانت الدعوى
على غائب حيث ورد الخبر بأخذ الكفيل من المدعي .
وفي المسألة وجهان آخران :
أحدهما - تفصيل صاحب المستند بين ما إذا كان الوكيل وكيلا
في دعوى الابراء والوفاء أيضا فالتوقف ، وبين ما إذا لم يكن وكيلا
فالالزام .
والثاني - التفصيل الذي لم يستبعد السيد " قده " قوته ، وهو
التفصيل بين ما إذا ثبت الحق بالبينة أو باقرار المدعى عليه من الأول ،
كتاب القضاء — صفحة 375
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٧٥